راشد بن عميرة ( ابن هاشم )

3

فاكهة ابن السبيل

أقل مدة تصور الذكران ثلاثين يوما فأول ما تعمل القوة المصورة من مجتمع الحمل الغريزي ثم المخارج والمنافذ ثم نأخذ العادية في العمل والزمان المعتدل في تصور الجنين خمسة وثلاثين يوما فيتحرك في سبعين يوما ويولد في مائتين وعشرة أيام وذلك سبعة أشهر وربما تقدم أياما وتأخر في التصوير والولادة ، فإذا كان الأكثر خمسة وأربعين يوما تحرك في مائتين وسبعين وذلك تسعة أشهر ، قالوا ولو يوجد في الإسقاط ذكر ، تمّ قبل ثلاثين . والأنثى تمت قبل الأربعين . قيل والمولود لسبعة أشهر والمولود لتسعة تدخله قوة بعد أن يأتي على مولده سبعة أشهر ، والمولود لتسعة أشهر وكذلك العشرة . هذا الذي ذكرته منقول عن رؤساء المتطببين . وقد روى عن نبينا عليه السلام أنه قال : « يجمع خلق أحدكم في بطن أمه في الأربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك » وكأنه أشار إلى الغالب من الأحوال فإن الجنين في الأربعين الأولى يغلب وصف المنى وفي الأربعين الثانية يغلب عليه وصف العلقة وفي الثالثة يغلب عليه وصف المضغة وإن كانت خلقة قد تمت . روى الشيخ رضي الله عنه بإسناده عن زيد بن وهب عن عبد الله قال حدثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو الصادق والمصدوق : « إن أحدكم يجمع خلقه في بطن أمه أربعين يوما ثم يكون علقة مثل ذلك ثم يكون مضغة مثل ذلك ثم يرسل إليه الملك فينفخ فيه الروح ويؤمر بأربع كلمات يكتب رزقه وأجله وعمله وشقى أم سعيد ، فو الذي لا إله غيره فان أحدكم يعمل بعمل أهل الجنة حتى ما يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل النار فيدخلها . وإن الرجل ليعمل بعمل أهل النار حتى لا يكون بينه وبينها إلا ذراع فيسبق عليه الكتاب فيختم له بعمل أهل الجنة فيدخلها » . « أخرجاه في الصحيحين » .